الخميس، 31 ديسمبر، 2009

انا......ايطالى

اعلم ان كثيرين ممن سيقراون ما اكتبه الان سوف يعتبرونه من بنات افكارى او اننى اختلقه لمجرد كتابة شئ غريب حدث لى واريد ان ارويه بطريقة مثيرة تلفت الانتباه او تشد القارئ نحو حدث لم يحدث بالفعل .....


لكن اشهد الله ان ما سارويه هنا حدث فعلا على احد الطائرات المتجهة لايطاليا منذ شهور والتى جرت احداثها كما سارويه لكم الان ....


كان الوقت ظهرا والطائرة تستعد للاقلاع متجهة نحو مطار ملبنزا وهو المطار الرئيسى لمدينه ميلانو الايطالية وكان عملى يقتضى بالقاء نظرة اخيرة على الركاب والتاكد من ربطهم للاحزمة بالاضافة الى التاكد من خلو ممرات النجاة من اى عائق قد يحول بين الركاب والخروج منها فى حالات الطوارئ .....وعند تفقدى لهذه المخارج بدات احداث قصتنا


فوجئت باحد الركاب الجالسين بجوار مخرج الطوارئ يحتضن شنطة كبيرة على رجله بطريقة غريبه ........

فبدات الحوار معه بهدوء كالاتى
انا : من فضلك ممكن نحط الشنطة فوق فى المكان المخصص للشنط ؟؟؟
الراكب بقرف : لا انا مستريح كده
انا : معلهش يا فندم ما ينفعش .....اصل ده مخرج طوارئ !!!
الراكب بصوت عال : بقولك ايه .....مش هاطلع حاجة ....وشوف هاتقدرتعملى ايه ؟؟؟؟
ونظرا لتجارب سيئة سابقه ونظرا لاننى امنت بالا اكون ملكيا اكثر من الملك واقتنعت بالنظرية الشهيرة
الخاصة بربط الحمار فى المكان اللي يحبه الحمار .....اقصد صاحبه
لذا رددت بهدؤ : يا فندم حط الشنط مطرح ما تحب ولو فيه شنط فى حتة تانيه عايز تحطها جنبك ما فيش مانع ...
ابتسم ابتسامة رافت الهجان لما جند حسن مصطفى فى المسلسل وقال بعجرفة ......اتكل على الله!!
اتكلت على الله وذهبت لرئيس الطاقم وحكيت له عما حدث فنظر الى نظرة جمعة الشوان لما عرف ان اخوه بلغ عنه
وقال بحدة : وازاى تسيبه يحط شنطه كده؟.... ده اهمال ....تعال معايا
واتجهنا نحن الاثنين للراكب وقبل ان نصل اليه وجه الرجل اصبعه ناحية رئيس الطاقم وقال له
- زميلك جالى من شويه .....وشنط مش هاشيل .......,اعلى ما فى خيلكم اركبوه
يا نهار اسود الموضوع كبر وبقى فيه خيل وحمير ومش بعيد نلاقى جمل طالع علينا .....
اخذت انتظر رد رئيس الطاقم الذى جاء هادئا وهو يقول له : يا فندم مش هينفع كده لازم الشنطة تبقى فوق ..... ده ضد سلامة الطيارة
- نظر له الراكب ورد ببرود : على جثتى...... الشنطة مش ممكن تطلع فوق ابدا
تازم الموقف وبدا غضب رئيس الطاقم يذداد وهو يقول : يا استاذ ما يصحش كده .....متخليناش نتبع اسلوب تانى
- الراكب : اسلوب ايه ؟؟؟ انتم اساسا ......متقدروش تعملولى حاجة .....انا باسبور ايطالى !!!
- رئيس الطاقم : يافندم للصبر حدود
- الراكب : غنى ...غنى .....ما هو ده اللى تقدر تعمله
- رئيس الطاقم : طب بص هنديك دقيقه لو ما قمتش حطيت شنطك فوق هنضطر نبلغ الكابتن ونرجع تانى
وننزلك انت وشنطك وساعتها بقى خلى باسبورك ينفعك وانت بيحققوا معاك ..........

وتركناه انا ورئيس الطاقم متجهين لمقدمة الطائرة وعند باب الكابتن نظرت للوراء فرايت الرجل وقد قام بوضع حقيبته فى المكان المخصص وهو يسب ويلعن
ولاحظ رئيس الطاقم ما حدث فقال بلغة المنتصر : عيل ما يجيش الا بالعين الحمرا
اعتقدت ان الحكايه قد انتهت الى هذا الحد .... الا انها كانت البدايه......


ما ان بدات الطائرة فى الارتفاع عن الارض الا ورايت الرجل يقفز من مقعده بسرعه ويفتح مكان الشنط وياخذ شنطته ويحتضنها مرة اخرى ..... رأي الجميع ما حدث وطلب منا رئيس الطاقم الحذر فى التعامل مع هذا الراكب لانه على حسب قوله .......... شكله لاسع
الا انه للاسف بدأ ينتاب جميع ركاب الطائرة الخوف من الراكب ومما يحمله فى هذه الحقيبه الغريبه
اريد ان اقول لكم انه بداية من هذه اللحظة اصبح هذا الراكب هو موضع انظار جميع الركاب
حركاته .....سكناته ....نظراته ......وساهم فى هذا الاهتمام انه لم يكن يتحرك الا وهو محتضن تلك الشنطة العجيبة
وكانه يحمل طفلته ... خائفا عليها من ان تضل الطريق

بدانا بتوزيع الطعام وعندما وصلت الى الصف الذى يجلس فيه رايت شيئا مرميا بالقرب من كرسيه ....
التقطته فاذا به مجموعة من الصور الشخصيه له وهو يرفع.......شبشب
أي والله العظيم شبشب قديم ومعفن فرفعت الصور من على الارض وسلمتها له وانا اقول ..... الصور بتاعتك وقعت على الارض
فرد مترددا : لأ ...لأ الصور دى مش بتاعتى
فقلت له وانا اقلب نظرى بين الصورة ووجهه : غريبه ....الصور شكلك خالص
فرد قائلا : يخلق من الشبه اربعين
فقلت : ماشى اربعين بره الطيارة ...بس هنا ما فيش حد يشبه الصور غيرك
فرد : يا اخى قلتلك مش انا ...هوه بالعافيه ؟؟
فقلت : لا عافيه ولا حاجه الصور معايا لو عايزهم تعالى خدهم ......وانصرفت
مرت الرحلة بلا مشاكل سوى قلق الركاب الرهيب من هذا الشخص الغريب وقبل ان تصل الرحلة لنهايتها
وبينما انا جالس فى مؤخرة الطائرة سمعت صوتا يقول لى : ممكن آخد الصور؟
رددت : وكنت بتنكر نفسك ليه ؟؟
قال بأسى : اصلك انت ما تعرفش ايه اللى حصلى فى مصر ؟؟
سالته : ايه اللى حصل ؟؟
قال : رحت اجدد الباسبور المصرى.... بقالى كتير ما جددتوش .....مش عارف ايه اللى هبشنى فى دماغى اجدده المرة دى .....المهم الموظف اللى هناك لعب بيا الكورة .....
لأ يا استاذ لسه مش عارف دمغة ايه ؟؟ ارجع اجيب الدمغه ......لأ يا استاذ لسه مش عارف طابع مين ؟؟ ارجع اجيب الطابع ......لأ لأ انت ما جبتش شهادة الجيش ......لازم ترجع تجيبها ........
فضلت كده اسبوع وفى الاخر وانا واقف فى الطابور لقيت واحد ورايا بيقولى ياعم مشى حالك وطبق عشرين جنيه وارميهاله ...
قلت : لا...لا.....مش ممكن يا راجل ده موظف حكومه
رد : ماهو عشان حكومه لازم تعمل كده ....انت مش من هنا ولا ايه ؟؟؟ قالها لى وكانه يتذكر حادثة مؤلمة ترددت كثيرا قبل ان افكر فى ان اعمل بنصيحة الاخ الموجود بالطابور واخرجت عشرين جنيه وعندما حان دورى القيتها امامه وكانها حية تسعى فالتقمها بسرعة وكانه عصا موسي واخذ يضحك وهو يقول طب كان من الاول يا استاذ بدل البهدلة والمشاوير.....ارتفع ضغطى وانا اتذكر البهدلة وعندما تذكرت المشاوير لم ادرى بنفسي الا وانا امسك برقبة الرجل من خلف الشباك والناس تحاول منعى عنه
واصرخ يا حرامى يابن الكلب والله مانا سايبك .......وهو يصرخ .......ليلتك سودا
- انت بتضرب موظف اثناء تادية عمله والله لوديك فى داهيه .......وانا امسك به واكاد اخرجه من وراء الشباك
- دلوقتى بقيت موظف يابن ال........مانت كنت من شويه حرامى
وجرونى على القسم وهناك وهناك و...... واجهش فى البكاء
- سالته ايه اللى حصل ؟؟؟

- رد وهوينظر فى الارض .....لأ ....لأ ....مصر بقت وحشه قوى
- ايه بس اللى حصل ؟؟

- رد ودموعه تسبق لسانه .....ضرب وتلطيش واهانه ... انا عمرى ما انضربت .....صدقنى عمر مابويا مد ايده عليا وعمرى ما دخلت فى خناقة لا عمرى ضربت ولا انضربت ..........يقوم يحصل فيا كده وانا عمرى اربعين سنه.....وواصل البكاء .....
لم اجد شئ اقوله له غير ان اربت على كتفه وانا احاول تهدئته .....مسح دموعه براحة يده واكمل .......
- عايز تعرف مين اللى طلعنى ؟؟ الباسبور الايطالى ؟؟؟ اى والله !! اللى طلعنى من الزل اللى انا شفته جوه بلدى هو الباسبور الايطالى !!
- سالته : ازاى ؟؟

- رد بصعوبه .....فى وسط الضرب قعدت اصرخ وانا غير مصدق .... انتم بتضربونى ليه ؟؟ فيذاد الضرب ......حرام عليكم انا عملت ايه؟؟ فيذاد الضرب ..... لأ.....لأ .......انا منضربش كده .....انا ....انا ......ايطالى
سكت الكلاب عن عضى وسالنى كبيرهم الدوبرمان : انت ايه ؟؟
- فقلت ايطالى .......

- فقال ......يعنى ايه ؟؟

- يعنى معايا الباسبور الايطالى
- فقال ......فين هوه ده ؟؟

فاخرجته من جيب البنطلون ......فنظر فيه فراى صورتى فقال لمن حوله ....
- يا نهار اسود ده مش مصرى !!.........نادى على الباشا بسرعة .... وجاء الباشا واعتزر بشدة عن هذا الخطأ
- شفت ازاى بقى اللى طلعنى هوه الباسبور الايطالى ......تخيل بقى لو مش معايا او كنت نسيته فى البيت كان حصل فيه ايه ؟؟؟ او كنت هبقى فين دلوقت ؟؟ علشان كده قررت انى مارجعش تانى .....وقبل ما اركب الطيارة .....اتصورت فى المطار تصوير سريع وانا ماسك اشبشب لاى حد هيحاول يقربللى .......فهمت انا ليه ماسك الشبشب ؟؟
- فرددت باسى........ فهمت يا سيدى والله فهمت بس اللى مش فاهمه الشنطة اللى معاك دى فيها ايه ؟؟؟
- فرد وعيناه تمتلا بالدموع ..........دول عشرة كيلو مانجة فص و..........الشبشب !!!!

(حادثة حقيقية بتصرف )
محمد شلتوت

الخميس، 24 ديسمبر، 2009

صورة

يوم العيد الكبير صباحا.....انتهينا من اعداد الطائرة لاستقبال الركاب المتجهين لشرم الشيخ
شرم الشيخ هى مدينة الاغنياء الجدد ......خلاص راحت عليكى يا اسكندرية ..مابقتيش قد
المقام ....عايز تصيف ...عايز تشتى .....عايز تربع ....عايز تخرف .....روح شرم الشيخ
وانا لا اعرف حقيقة من الذى شرم الشيخ؟؟ وكيف ؟؟ والشرم فى اللغه العامية معناه ابيح...
حاجة كده زى اللى حصل لسليمان الحلبى ؟؟؟ طب الحلبى قتل كليبر !! اما الشيخ فماذا فعل
لكى يشرم هذه الشرمة وتصبح سيرته على كل لسان؟؟؟اترك هذه التساؤلات لعلماء التاريخ
ليجلسوا مع علماء الجغرافيا ليحددوا لنا اسباب شرم الشيخ فى هذا المكان تحديدا؟؟وهل هناك
علاقة بين كفرالشيخ وشرم الشيخ ؟؟ بمعنى هل ترك الشيخ الكفر ومشى على حل شعره وفسق وشرب المنكر على اعتبار ان البلد اللى ما يعرفكش حد فيها امشى وبرطع فيها ....فبرطع وفعل فعلة شنعاء استحق عليها الشرم فى هذا المكان ؟؟وربما يسال متحذلق اخر عن علاقة ابرهة
بشرم الشيخ ؟؟ افلم يكن ابرهة اشرما هو الاخر ....واذا بحثنا فى التاريخ فسوف نجد الكثير من المشرومين .....فهناك عائلة الاشرم ذات الحسب والنسب ....كما اشتهر فى التاريخ السلطان الاشرم قايتباى والذى عايره المصريين بشرمته فغير لقبه للاشرف وبنى قلعته الشهيرة لكى يشرم فيها اى معارض يجيب سيرته بسوء .....فهل هناك علاقة بين كل هؤلاء وشرم الشيخ
لا اعلم ولكن الذى اعلمه يقينا ان كل من يذهب هناك يتم شرمه ماديا
بمعنى ان زجاجة المياه المعدنيه التى بسعر جنيهان تشتريها مرغما ومشروما بخمسة جنيهات
وساندوتش الشاورمه اللى بخمسه جنيه هناك تاخد شاورمة مشرومه بعشرة جنيه
كل هذا كان مقدمه لازمة لما سوف يتم شرمه....... اقصد شرحه
بدانا فى استقبال الركاب وكلهم من عينة ........انت مش عارف انت بتكلم مين ؟؟؟
ومعظمهم ان لم يكن كلهم اما رايح يشرم او يتشرم.... ترى هذا الشرم فى وجوههم او زجاجات
الخمر التى يحملوها داخل اكياس ورقيه تكاد تبين اكثر مما تخفى او الملابس التى لا تختلف كثيرا عن الاكياس...... او اللغة التى معظمها انجليزية مطعمه بالفرنسية وعليها شوية عربى لزوم
العيد ....هابى فيست ....وبون فوياج .....وميرسى بيكو ....والله يلعن ابوكو.....ده انا !!!
وفجاة هلت علينا الراقصة الشهيرة والتى اعتقد انها لم تستطع استبدال ملابس نمرة الامس
فاتت مباشرة من الكباريه للطائرة من غيران تضيف لزيها المثير سوى شال كبير يلفها ونظارة
....نعم نضارة تشبه نظارات لحام الاوكسجين الكبيرة والتى تغطى معظم وجهها .....
الا ان هذا لم يمنع معجبيها من التعرف عليها وانقلبت الطائرة لحفل استقبال كبير الكل يزاحم
من اجل الوصول للنجمه الكبيرة للتصوير معها او حتى الحصول على توقيعها...
بصعوبه بالغة سيطرنا على الركاب واقنعناهم بالجلوس فى اماكنهم حتى تستطيع
الطائرة الاقلاع وبذلت مجهودا كبيرا لاقناع الجميع بربط الحزام وسط تعليقات من نوع.....انت فاكرنا اول مرة نركب طيارة؟؟......اقعد انت بس واربط حزامك .....مالكش دعوة
اربط الحزام ولا افكه انا حرة........تعرف فلان بيه دى يبقى خالى ....تعرف علان بيه ....ايوه
اللى ماسك المطار دى يبقى عمى .......وفجاة رايته هناك منزويا فى ركن بعيد رابطا حزام مقعده ...يقرا روايه لنجيب محفوظ وعندما التقت عينانا حيانى بابتسامة رقيقه ....فعرفته
اقتربت من مكانه ....كان يجلس فى صف ثلاثى المقاعد وبجواره فتى وفتاة يبدو انهم مرتبطين
حديثا وانهم متجهين لشرم لقضاء شرم العسل
بدات الحوار معه : مش حضرتك برضه سيادة المستشار.......؟؟
هو : ايوه يا بنى
انا : سيادتك ....كان نفسي من زمان اشوفك واسلم عليك ....انت واحد من القلائل اللى لسه
بيدينا امل فى بكرة
هو : الله يحفظك ....الامل فيكم انتم
بدأ الحوار يلفت نظر الفتى والفتاة فراحوا يراقبوه باهتمام
انا : يا فندم انتم القدوة .....اللى بنبص عليها ونتمنى نبقى زيها
هو : مش قوى كده ....احنا بنعمل اللى علينا وانتم عليكم الباقى
انا : مش عارف هنفضل كده لحد امتى؟؟
هو : اكيد حيجى يوم نبقى فيه احسن واجمل
انا : واليوم ده امتى بس؟؟؟
هو : اكيد هيجى طول ما فيه ناس بتدور عليه
انا : طب حضرتك تأمر بأى خدمة ؟؟
هو : شكرا .....كتر خيرك
انسحبت لاجلس مكانى فى اخر الطائرة وعندما التفت ورائى وجدت الفتى والفتاة
فجاة امامى ويسالانى بشغف : هو مين اللى قاعد جنبنا ده ؟؟ وبيشتغل ايه؟؟
رددت بسخريه : ده الكابتن الضظوى .....كابتن الاهلى فى الخمسينات !!!
رد الفتى منتصرا موجها كلامه لخطيبته : مش قلتلك ده اكيد لعيب كورة
طب لو سمحت ........ممكن تاخدلنا صورة معاه !!!

محمد شلتوت

الثلاثاء، 22 ديسمبر، 2009

الراكب السرى

من باريس بدأ الركاب في الصعود للطائرة ....روائح باريسيه عطرة تفوح من الملابس الفخمة
التي تحمل أسماء بيوت الأزياء العالمية ......الأطفال يشبهون هؤلاء الأطفال الذين يهلون عليك من إعلانات التليفزيون بوجوههم الجميلة وضحكاتهم الحلوة ....والرجال كلهم من عينات رجال ما قبل الثورة .....باشوات....تحس وأنت تكلمهم أن الزمن ارتد بك للوراء ....لأيام الأبيض والأسود
وانك تعيش فى مشهد حى مع استيفان روستى أو سليمان نجيب او يوسف بك وهبى
أما النساء ....فحدث ولا حرج ....النساء في طائرة باريس كغير نساء بقية الأسطول ....لا تسالنى لماذا؟؟؟ هل هي اللغة الفرنسية الرخوة والتي تجعلهم أكثر إثارة؟؟ هل هي العطور المثيرة والتي تجعلنا أكثر مرارة !!!عندما نتذكر روائح الطبخ المسبك والتي تحيط بنا حتى في الفراش!! ام هى الملابس التى تظهر أكثر مما تخفى !! أم هي أدوات التجميل والتي تجعل من البوصة عروسة ....بل هي قادرة بإذن الله أن تجعل من الخنفسة .....آنسة مكتملة الانوثة
المهم ...دخل علينا رجل عظيم الهيبة ....ضخم الجثة ....حاد الصوت لدرجة ذكرتني بالراحل
عادل ادهم وهو يقول قولته الخالدة أنا مش بنى آدم .....انا عزيز .....فتعاملت معه بقية الرحلة
على هذا الاساس انه شخصية هامة وقوية بل وسرية وانه من المؤكد انه يقوم بخدمة بلادنا
خدمات جليلة قد يعجز الحاضر عن البوح بها لكن من المؤكد ان الافلام والتمثيليات سوف تقوم بهذا الدور مستقبلا واستحضرت داخلى المشاهد العظيمة لرافت الهجان وهو يحضن محسن بيه
وحبست دموعى وانا اتخيل ان هذا الرجل اكيد فيه حد بيحضنه ....لكن المشكلة هى صعوبة حضن هذا الرجل على مرة واحدة فلكى تقوم بتوديعه عليك بمقابلته قبل السفر بثلاث ايام......
استمرت الرحلة وهذا الرجل يطلب طلبات غريبه ....فتارة يطلب له ان احضر له وجبة سمك بعد ان انتهى من اكل وجبة اللحم التى قدمناها له بعد ان انتهى من وجبة الدجاج وتارة اخرى يطلب ان اكمل له فنجان الشاى الذى يشربه بمذيد من القهوة !!! الااننى كنت أؤكد لنفسى ان كل هذه الطلبات هى حتما للتمويه وان الرجل انما يفعل كل هذا للامعان فى السرية والتغطية
لابد ان اقول اننى كلما اقتربت من هذا الرجل لالبى طلبا اراده كان جسدى يقشعر واغنية شادية
تتردد فى اذنى ....ما شفش الرجال ...السمر الشداد .....فاردد داخلى اكيد الراجل ده من السمر الشداد فبياكل كتير علشان يبقى قد الاغنيه !!!
لا ادعى البطولة وانما اعترف ايضا ان الخوف من هذا الرجل كان عاملا اساسيا فى طريقة التعامل معه فلقد تخيلت نفسي حسين فهمى وعادل ادهم ينكل به فى فيلم حافية على جسر الدهب
او نور الشريف ياخد علقة موت فى فيلم الكرنك (نور الشريف مش سعاد حسنى ....مش عايزين قلق الله يكرمكم) لعنة الله على مشاهداتى السينمائية التى ربت لى الرعب
واستحضرت مشهد التعذيب امامى وهذا الراكب يقول لى
الراكب :ما جبتليش فراخ ليه ؟؟؟ انت شكلك شيوعى!!
انا : والله يا فندم الفراخ خلصت
الراكب :خلصت ولا بتدوها للاخوان
انا : والله يا فندم الاخوان بياخدوا بيبسى وعصير بس
الراكب : ليلتك سودا ....اعترفت بانك مرتبط بالاخوان
انا : يا فندم اقصد الاخوان مظهر الكابينه
الراكب :هاتضحك على مين يابابا انت التهمة لابساك ...لابساك
وينادى بصوت جهورى :يا فرج .....يافرج
اصرخ من الرعب : فرج لأ ....بلاش فرج .....مشيها عادل
انتبه على يد احد الزملاء تهزنى : فرج مين يابنى ؟؟.....يلا قفل شغلك ....قربنا ننزل
واثناء تحضيرالكاينه للهبوط دق جرس الانذار فى الكابينه معلنا عن محاولة احد الركاب
لتدخين سيجارة فى الحمام فالتف الطاقم حول الحمام مطالبين الراكب بالخروج بسرعة
وكانت المفاجاة .......انه الراكب السري.....انه عادل ادهم وكمال الشناوى ورافت الهجان مجتمعين فى شخصية وحدة .....معقولة تيجى منك انت يا بطل؟؟؟
الراكب : ايه !!....فيه ايه؟؟
الامن : حضرتك دخنت جوه؟؟
الراكب بتردد : ايوه ....سيجارة واحدة بس!!
الامن : طب لو سمحت باسبورك
الراكب بصوت ضعيف : ليه بس يا باشا ؟؟؟
انا فى عقل بالى : باشا!!! يا نهار اسود .....امال انت مين؟؟؟
الامن يقرا الباسبور: سواق .....بتشتغل سواق؟؟؟
الراكب بفخر : ايوه سواق فى سفارة مالطة !!
الامن : وكمان مالطة .......يعنى مش لابسة حاجة !!!ده انت يومك مش معدى
الراكب ينظر الى باستعطاف مخاطبا الامن ..........طب علشان خاطر البيه!!
انا : بيه !! يعنى مش باشا زى الامن؟!.....لو سمحت لازم نتخذ الاجرائات القانونيه
ومن يومها اصبحت لا اخشى احدا الا الله وكم من رجال عظام قابلتهم كانت وجوههم تحمر
خجلا عندما اتعرف عليهم واناديهم باسمائهم وكم من نكرات وانصاف مشاهير حاولوا اثارة
المشاكل وحينها اتذكر قصة هذا الرجل وابتسم واقول لنفسي اكيد الراجل او الست دى صاحبة السواق........اياه .

محمد شلتوت

الاثنين، 14 ديسمبر، 2009

مطبات جويه


بعض الركاب يعتقدون عند دخولهم الطائرة انهم قد دخلوا الجنه
وان المضيفين هم الغلمان المسومون والمضيفات هم الحور العين

سالت مضيفا مرة عن مثله الاعلى ؟؟؟ تنهد طويلا واجاب اكيد حورس
فسالته لماذا ؟؟؟ فقال .....بالرغم انه اعور الا انه عرف يوصل
(معلومة تاريخيه :حورس فقد احد عينيه فى صراعه مع الاله ست)

(وقد وافق جلالته على تنفيذ المطلبين) الله يرحمه كان اخر واحد يوافق
على اى مطالب .

سافر ابى واخوتى لتعلم الطيران وتركونى وحيدا مع الصوانى اقاوم الفقر
والمرض وادارة العمارة .

اصبح المضيفون يتخطفهم الطير من الركاب والبارات والنقل البرى
والمستشفى و....و...و.....برجاء وضع حبوب فوق رؤوسهم

كلما طلبت من الصيانة اصلاح شئ اتى احدهم ممسكا بشريط لاصق !!
ارجو تحويل مشاكل الصيانة لمكتبة مروة بجوار كوبرى المطار

قابلته وقد خرج على المعاش وزال عنه المنصب والجاه ......عرفته
بنفسى .....نظر الى طويلا قبل ان يقول (على فكرة كله فى الاخر ما يساويش)!!!

عمال نظافة الحمامات على الطائرات احدهم يحمل درجة الليسانس
اخشى يوما ان ارى احدهم وهو يحمل فى يديه منظف وفى اذنه سماعة !!!

كلما حدثت مشكلة وجدت المقولة الاشهر (انت مش عارف انت بتكلم مين؟؟؟)
فاصبحت ابدا كلامى دائما........على فكرة انا مش عارف حاجة !!!

فى نقاش حاد مع احد المضيفين...........قال لى على فكرة انا مدرب !!!
سالته ....بتدرب مين؟؟وايه؟؟ فرد بسرعة ......بدرب حمادة ابنى بلياردو


المسئولين عن البارات يعتقدون ان الضيافة........ بتشرب وتنسى !!!

من اين تنبع المياه الموجودة بارضية جالى ال800 ؟؟؟ سؤال اوجهه لعلماء
الجيولجيا ..............بعد ان عجز مهندسي الطائرات عن الاجابة عليه .

عاصرت خمس رؤساء للشركة وتسع مديرين للضيافة ولازال باب التروللى
اللى ورا بيفتح لوحده .

كشف اثرى هام

أعلنت البعثة الأميركية للآثار العاملة بمنطقة المطار اكتشاف مقبرة أحد المضيفين العاملين
على احد المراكب خط النوبة - سقارة يرجع تاريخها لعصر الدولة الحديثة وقد عثر داخل
المقبرة على مجموعة من البرديات الهامة والتي كان منها :
بردية بتشكيل لجنة لبحث مشاكل المضيفين المالية
بردية إعلان طلب مجموعة من المضيفين الذكور (خريجي معبد حتحور )
بردية تطالب بزيادة أعداد المضيفين على المراكب ( لحسن شكلها هتغرق)
بردية طلب أجازة ترجع لعهد الملك تحتمس الثالث ولم يتم الموافقة عليها
برديه شكوى لأحد الركاب لان المضيف لم يرقص له على ايقاع طبلة يحملها
مجموعة كبيرة من البرديات البالية............. تبين فيما بعد أنها المانيوال
كما عثر على مجموعة تعاويذ عليها عبارة (التروللى صابنى و رع نجاني)

وجدت المقبرة في حالة سيئة كما وجد اسم صاحبها مطموسا ولكن يبدو انه احد المضيفين
الذين كانوا يحفرون شكواهم على حائط الضيافة بسقارة ........ الغريب هو وجود جملة
وحيدة بالهيروغليفية وهى.........عك مخ يوك ملعون ابو كخ يع فرخة ......وترجمتها
فليرحمه آمون.........مات وكان عنده أمل

اين تذهب هذا المساء؟؟؟

· للأسبوع العاشر على التوالي وبنجاح منقطع النظير الفيلم العربي (اللجنة)
· لعشاق الأفلام الاجنبيه يعرض فيلم الخيال العلمي .....The minimum
· أما لرواد المسرح تعرض المسرحية الاستعراضية (الواسطة يا بابا.......بسرعه )
· رواد الصالون الثقافي يلتقون اليوم مع العالم الكبير الأستاذ / سيد تروللى
يتكلم فيه عن الدور الرائد الذي قام به في تطوير التروللى ليصبح 55 صينيه
· لمتابعى السينما التسجيلية يعرض فيلم وثائقي عن معركة (ذات الصواني) والتي
قدم فيها أبناؤنا كل ما يملكون(فراخ- لحمه- سمك) من اجل بلادهم.
· تعقد اليوم حلقه نقاشيه لواحد من أهم كتب التراث للعلامة الشيخ/أبو الكباتن الانزوح
وهو كتاب...(أصل المشكلات في عمل السندوتشات )
· لعشاق السيرك يقدم السيرك القومي عرضا لمعجزة الجمباز العالمية ناديه حسبو
وهى تقوم بخدمة 24 راكب بيزنس لوحدها وبأيد واحدة
· امسيه شعرية يلقى فيها عدد من الشعراء الشباب مجموعة من القصائد
الزجلية اخترنا جزء من إحداهم للنشر وهى بعنوان (الأمل)
عندك أمل .....ولا ألم ؟؟؟
عندك سلاح غير القلم ؟؟؟
يقدر يعبر عن جراحك
في عتمة الليل الكئيب
يترسم جواه صباحك
وصياحك يتقلب أحلى اغانى
ياه....................لسه تانى؟؟؟؟
فاكر الأحلام حقائق
حاسب السراب أمل
طب...........والعمل ؟؟؟؟........نموت ؟؟
ولا نفرقع من السكوت؟؟
ولا نطق من الضغوط؟؟
ولا نصهين..... ولا نعدى....... ولا نهدى؟؟
ولا نصرخ في البيوت ؟؟
ولا نعيشها ميتين من غير تابوت.........؟؟
بكرة ييجى اولادى يحكوا
إن أبوهم عاش بهمه
حارق أعصابه ودمه
والطبيب يكتب بقلمه
مات من كتر السكوت

مباراة كل يوم


حضرات السادة المشاهدين أهلا ومرحبا بكم في نقل مباشر لمباراة كل يوم بين الركاب والضيافة
والتي تقام على ملعب البوينج800 ......صحيح الملعب ضيق والناس محشورة فى كراسيها
لكن هانحاول بكل طاقتنا ننقل لكم وصف تفصيلي لأحداث المباراة
يمثل فريق الضيافة اليوم 4 لاعبين منهم اثنين لسه منقولين لفريق الضيافة جديد.......يعنى مافيش
خبرة المباريات .....بس معلهش ربنا يوفقكم يا ولاد.......اعملوا اللي عليكم والباقي على ربنا
أما فريق الركاب فيمثلهم اليوم 24 لاعب في الأمام و120 لاعب ورا ....بسم الله ما شاء الله
الفريق يفرح ....فيهم من كل الأعمار والأشكال .....الهاجع والناجع والنايم على صرصور ودنه
وفيهم اللي ماشى على رجليه .....واللي فريق الضيافة- بروحه الرياضية - مسنده على ايديه
تبدأ المباراة بهجوم كاسح لفريق الركاب ........الضيافة مش عارفة تعمل أيه؟ ......توزع بونبون
ولا جرايد؟........سماعات ولا ورق جوازات؟...... بطاطين ولا مخدات؟.........أكل ولا مبيعات؟
كابتن الضيافة محتار يا ولداه يقف جالى ولا يلعب في الكابينة...........يساعد ورا ولا يصد قدام
الهجمات تتوالى .....هجمة في أول الكابينه .....وهجمة في المنتصف.....وهجمة جامدة جدا على
الجالى و.....هدف ...قوى جدا....هدف في الحمام ....ووو.تتوالى الأهداف في مرمى الضيافة
وفجأة وفى هجمة قوية يصاب احد لاعبي الضيافة بشد عضلي في رجله وشلل في وسطه وتربنه
في دماغه ويخرج مصاب ويجلس على مقاعد الاحتياطي وللأسف هيه دى المباراة الوحيدة اللي
مافيهاش تغيير وتستمر المباراة ويلعب فريق الضيافة mimum minus one (دي حسابها كام؟)
وأثناء سير المباراة والهجمات المتوالية تأتى هجمة من حيث لا يتوقع احد- من السادة الحكام- اللي
هجموا على فريق الضيافة هجمة رجل واحد فتفرق أكلهم بين الصواني......ماهى أصلها ناقصة!!!
وتتوالى الأهداف وينكمش فريق الضيافة في الخلف وسط لعنات الركاب التي يعاقب عليها الله والفيفا
ويستمر الحال على ما هو عليه حتى يطلق الميقاتى الوحيد للمباراة إشارة ربط الأحزمة
فتنفرج أسارير الضيافة ويبدؤوا في تضميد جراحهم ......وياتى إليهم كابتن فريقهم وهو بيعرج والدماء
تملأ وجهه وعينه تملأها الدموع قائلا......برافو يا أولاد......... شدوا حيلكم في ماتش العودة!!!!

ملحوظة : مش عارف نشتكى لله ولا نشتكى للفيفا ولا نشتكى لمين؟؟؟؟؟؟؟؟

فين الباقى؟؟؟؟

حدث هذا على إحدى الطائرات
ضغط الراكب على زر استدعاء المضيف ......فأتى المضيف ودار الحديث
المضيف :اتفضل يا فندم...... محتاج حاجة؟؟؟
الراكب :هوه انا كل ما اعمل call تجيلى انت ؟؟ امال فين باقى الضيافة؟؟
المضيف : ما هو انا باقى الضيافة يا فندم .
الراكب :يعنى إيه؟؟
المضيف :يعنى كنت انا وزميلتى........ لكن زميلتى تعبت ونزلت من على
الطائرة وفضلت انا !!
الراكب : ايه ده ؟؟؟ يعنى انت بتشتغل 120 راكب لوحدك ؟؟
المضيف : ايوه يا فندم
الراكب : ايوه إيه يابنى انت فاكرنى اهبل ؟؟ فين باقى الضيافة ؟؟؟
المضيف : ورحمة امى يا فندم مافيش غيرى ؟؟ تأمر بأى خدمه ؟؟؟
الراكب بصوت عالى : ايوه انا عايز اعرف الضيافة راحت فين؟؟؟
المضيف بقلق : ثانية واحدة يا فندم انادى رئيسة الطاقم ؟؟؟
جاءت رئيسة الطاقم بسرعه تحاول أن ترسم ابتسامه على وجهها
وهى تقول تحت امرك يا فندم ......فيه اى مشاكل ؟؟؟؟
الراكب بعصبيه : ايوه طبعا عايز اعرف الضيافة راحت فين ؟؟؟
المضيفة : ضيافة ايه يا فندم ؟؟؟
الراكب وهو يصرخ :الضيافة بتاعتكم يا مدام... باقى الضيافة راح فين ؟؟؟
عايز حد يرد عليا لحسن اصورلكم قتيل هنا ؟؟؟ باقى الضيافة فين؟؟؟
شد الحوار الساخن باقى الركاب فسيطر على الكابينه جو من الفزع والترقب
والرجل يصرخ............. الباقى فين ؟؟؟ انا عايز الباقى !!!!
المضيفة : يا فندم كلنا تحت امرك .....انت عايز ايه بالظبط ؟؟؟
الراكب : انا عايز الباقى ....عايز الباقى يا ستى ....عايزالباقى يا هانم
المضيفة وقد اصابها الذهول : يا فندم هاتفرق معاك !!!
الراكب يصرخ :ايوه هاتفرق معايا ......انا دافع اجرة كاملة ...آخد بيها خدمة كاملة
المضيفة : وهوه فيه حد قصر فى خدمتك يا فندم ؟؟؟
الراكب : يا ستى ماليش دعوة بيكم انا عايز الباقى... كل حتة فى البلد اروحها ياكلوا عليا الباقى
فى البنزينه....فى السوبر ماركت .....فى السينما ......حتى فى الطيارة ؟!! لأ خلاص أنا مش هاسكت تانى انا عايز الباقى .....عايز الباقى
المضيفة تحاول تهدئته : طب تاخد بالباقى ....أمن؟؟؟
الراكب يفكر : لأ .....أنا عايز ضيافة .... انتم وديتوهم فين؟؟؟
وبدات تنتابه حالة صراخ هيستيرى وهو يردد انا عايز حقى ......طلعوا الضيافة
اللى مخبينهم...... وبدأ محاولة تفتيش المضيفة بحثا عن الضيافة
جرت المضيفة مذعورة ودخلت للكابتن وشرحت له الموقف فاتخذ قرارا على الفور بالعودة لمطار القاهرة .......
وفى القاهرة استقبلت الطائرة بوفد عال المستوى من مستشفى الخانكة كانوا في شرف استقبال
الراكب الذى أكد شهود عيان أنهم سمعوه يقول أنا عيل .....أنا مش عايز حقى ....متبرع بالباقى