الخميس، 21 يوليو 2016

قصص ...... (3)

كلاكيت ثالث مرة ..... تجربة ارجو ان تعجبكم

الاولى ......
اخطأ مقدم البرامج المشهور خطئا فادحا على الهواء ....مصيبة لا تغتفر .... سخر من الطريقة التى يتكلم بها الزعيم ..... لسانه الحاد هذا ذو التعليقات اللاذعة التى لا تنسى سيودى به حتما فى النهاية للتهلكة ...... لكنها القافية التى حكمت فلم يجد بد من القاء الافيه كورقة اخيرة ينهى بها حلقة برنامجه الشهير وكأنه فى لعبة رهان فقش بورقته هذه باقى الاوراق ..
بالفعل ماهى الا ساعات حتى اصبح الافيه خلالها وكأنه جزء من ثقافة البلد وبات كلام الزعيم اضحوكة بين الناس .....
كان يعلم ان الانتقام سيكون سريعا والعقاب شديد .... اعتقد ان قرارا سيصدر بايقاف البرنامج لكنه استمر ..... توقع ان يصاب فى حادثة او يدرج اسمه فى قضية راى عام يتم جرجرته فيها الى المحاكم ..... لكن كل هذا لم يحدث ...... !!!!
شيئا غريبا بدء يلاحظه .... لاحظ ابتعاد الاصدقاء عنه .... ومعاملة الناس التى تغيرت ..... الى ان جاء يوم اتت اخته لزيارته وهى فى غاية الغضب تتهمه بانه لطخ سمعة العائلة فى الوحل ..... وعندما تسائل مندهشا عن سبب ما تقول !!! ردت وهى تنظر له باحتقار .....للاسف انا اخر واحدة فى البلد عرفت انك شاذ !!!!!!
__________________________________________
الثانية ......
مصر مش اى حد يحكمها .... حسنى مبارك مش نبى بس احسن واحد يحكم البلد دى .... كان محتدا فى نقاشه وكأن مبارك والده ..... يوم الاستقالة بكى بحرقة كانه يبكى عزيزا لديه !!!....بعدها وجدته فى اجتماع حاشد يصرخ فى الحاضرين بان مصر اسلامية قلبا وقالبا وان الحكم الاسلامى الرشيد هو الذى سيصلح احوال البلاد والعباد ..... وعندما مالت الكفة كان اكبر اللاعنين الشامتين ..... فى الانتخابات الاخيرة وجدت صورته تملأ اركان المدينة واسمه اصبح ضمن مجلس النواب ...... فعلمت بان هناك شئ ما خطأ !!!!
-----------------------------------------------------------
الثالثة .......
اقتربت منه وهو فى فراش المرض .... وضعت راسه الهزيل بين يديها فى حنان ودنت منه لتمسح من على جبينه حبات عرق ساخنة ولتنصت لأنفاس منهكة قد تكون الاخيرة .... ففوجئت به يخبرها بصوت واهن انها لم تكن الوحيدة فى حياته !!! .... مر قطار العمر فى لحظات امام عينيها .... تذكرت البدايات وكيف كافحت وعانت ليصل للنجاح ويصبح ملئ السمع والبصر ..... كم احبته ولم تلق منه الا الصد .... كم آلمها ولم يجد منها غير الرضى ..... لم تفق الا على ازيز جهاز بالجوار يعلن توقف القلب الذى طالما عشقته رغم كل اخطاؤه وخطاياه ......ولم تدر بماذا تجاوب صراخ الطبيب الذى هرع اليه محاولا انقاذه ...... لماذا كتمتى انفاسه ؟؟؟؟؟
-----------------------------------------------------------
الرابعة ......
لم يستطع تحمل هذا الجو المسموم الذى يعمل فيه .... رئيسه من ماسحى الجوخ العظام اما زميله فعصفورة قذرة تعد عليه انفاسه وتنقلها للامن ....المرتب ضعيف والحوافز من نصيب غيره اما المأموريات فمستبعد هو منها لثقل دمه !!!! ..... لذا عندما تقدم باجازة بدون مرتب تم الموافقة عليها باسرع مما تخيل ..... ربما تكون هذه هى ميزة القطاع العام الوحيدة......
اتى له احد اصدقاء العمر الاثرياء بفرصة جيدة فى واحدة من شركات رجال الاعمال الجدد....الوظيفة مقبولة ومكان العمل اكثر من رائع والمرتب ليس بسئ ..... لم يمر الشهر حتى طلب رئيسه المباشر مقابلته وعندما ذهب اليه اسمعه حوارا تم تسجيله له وهو يبدى استيائه من الوجبة المقدمة فى استراحة الغذاء .....!!! وطالبه الا يتكلم بعد ذلك وسط الموظفين عن اى شئ لا يعجبه وان يتوجه له مباشرة فى حال وجود اى شكوى !!!..... وعندما الجمته الدهشة عن الكلام ..... عاجله بالقاضية وقال له ..... ومنتظر منك ابلاغى عن اى زميل بيعمل كده !!!!!!
--------------------------------------------------------------
الخامسة ......
لم يشهد العالم بعد اينشتين عالما مثله ..... كان عبقريا لا نظير له .... اصبح يؤرخ لعلم الكيمياء بظهوره .... حصل على نوبل مرتين وهو لم يبلغ الخمسين بعد ..... وفى عيد ميلاده السبعين اعلن عن اكتشافه الذى قلب الاوساط العلمية راسا على عقب ..... توصل للمستحيل .... اكتشف اكسير الحياة الذى يجعل الخلية لا تشيخ ..... لم يصدقه احد .... واحتفظ هو بمعادلته الكيميائية المستحيلة سرا دفينا وقال سترون اثر الدواء على جسدى ...... وعند بلوغه الخمسون بعد المائة اعترفت لجنة نوبل بتركيبته الغامضة وتم منحه الجائزة رغم انه لم يقدم اوراق المعادلة ..... كما انه لم يجرب الاكسير على احد غيره !!! ...... كل ما قدمه كدليل هو صور موثقة لخلايا جسده التى لم يغيرها الزمن خلال ثمانين عاما !!!..... وجاء يوم تكريمه فتقدم لاستلام الجائزة وكأن الزمن توقف به عند السبعين ..... كاد العالم ان يجن ..... قدم له اثرياء العالم كل اموالهم من اجل جرعة واحدة ......تجاهل ...... عرضت عليه الاف المغريات والمنح ..... رفض ..... تعرض منزله ومعمله للاقتحام مائة مرة.... ....لم يجدوا شيئا ..... وعندما تهيئ العالم للاحتفال بعيد ميلاده المائتين ...... وجدوه وحيدا معلقا فى حبل ربط فى وسط معمله !!!!!!
-------------------------------------------------------------
السادسة ......
اخذ المعلم عاشور نفسا طويلا من شيشته وهو يرمق بعين الحذر مجموعة من الشباب تجمعوا حول منضدة يتناقشون فى امور السياسة .... وعندما علا صوتهم قليلا نهض فورا من مكانه ممسكا جردل امتلأ بمياه قذرة ملقيا بكل ما فيه تحت ارجلهم وهو يشخر ..... معلهش يا بهوات هنرش ..... الله يلعن ابو دى ثورة اللى جابتلنا الخراب ... مشفناش من وراكم الا الفقر يا ولاد الكلب ......!!!!
حل الليل سريعا وامتلأ المقهى بزواره الذين توافدوا تباعا لمشاهدة مباراة القمة المرتقبة وما ان بدئ عاشور فى حساب توقعاته لايراد اليوم حتى ظهر له الأمين رضا واثنان من زملائه .... رحب بهم المعلم اشد الترحيب فكم من الخدمات التى قدموها له ..... لذا عندما طالبه رضا بالمعلوم اجابه المعلم بتباسط ان يصبر عليه لأن الليلة لا تزال فى بدايتها والارزاق بيد الله ......عندها خبط رضا بيده الثقيلة على طاولة المعلم وهو يزعق فى الجميع ...... القهوة مش شغالة يا بهوات ..... ياريت تشوفوا الماتش فى مكان تانى !!!!!
------------------------------------------------------
السابعة ......
استدعانى الى مكتبه ليتناقش معى وينقل لى قلق اجهزة الامن مما اكتبه .... تحدثنا طويلا وتناقشنا فى مواضيع شتى ووجدته – على غيرعادة من قابلت منهم – ضابطا مهذبا ذو ثقافة واسعة وقدرة على اقامة حوار بناء وفى النهاية تبادلنا ارقام الهواتف مع وعد بلقاء قريب فى ........ المقهى !!!!

-----------------------------------------------------
الثامنة ......
لا ادرى كيف اتيت الى هذا المكان ..... كل ما اعلمه اننى كنت قابعا هناك بالاعلى اشاهد كل ما يحدث من تلك الزاوية المستحيلة ....
رايتها وهى تتزين له قبل ان يضمهما سرير متهالك يصدر صوتا فاق صوت مجونهم ..... فى البداية كنت احسبه زوجها ... لكنى ما لبثت ان عرفت الحقيقة عندما رايت ذلك الرجل ذو رائحة العرق النفاذة التى تصل لى فى مكمنى يدلف للغرفة مرهقا ملقيا بجسده الضخم لينام عددا طويلا من الساعات عجزت عن احصاؤه ثم يستيقظ ليرتدى ملابسه بسرعة ليبدء مشهدا متكررا لا يتغير ..... ساعة ثم ياتى الاخر ويظل قائما مكانه لتكتمل القصة كلها امامى ....
كم اردت ان انبهه كثيرا ليستيقظ فيمسك بذلك النائم تحت سريره بعد ان عاد ذات مرة بغير ميعاد !!! او لكى يشعر بان فراشه لم يعد له .... لكنى تراجعت ... لا اعلم لماذا ؟؟!!! ربما خوفا على حياتى !!!!
ظل الحال هكذا حتى جاء مساء كنت منشغلا فيه بعملى الذى لا ينتهى .... وهناك بالاسفل ينام هو كعادته مصدرا شخيرا منغما فاق صوته صوت سريره العجوز حتى فوجئت بها تتسلل كالحرباء ومن ورائها صاحبها يحمل مطرقة كبيرة .... لم استطع سماع ما دار بينهم من حديث هامس ..... الا اننى وجدتها فجأة تصرخ فيه بشدة .... يا جبان !!! فتململ النائم فى مكانه وبدا وكأنه يحاول الخروج من نفق نومه الطويل .... فعاجله الجبان سريعا بضربة قوية من المطرقة على راسه ..... سمعت بعدها صوتا مؤلما حزينا لم اسمع به من قبل وتناثرت الدماء بكثافة فى ارجاء الغرفة حتى ان بعضا منها تطاير فاتلف ما عكفت على صناعته فى اسبوع !!!! سكن الضحية سكونا ابديا فحمله الاثنان خارج الغرفة فى هدوء ..... ولم تمض الا بضعة ايام حتى تجدد اللقاء .... واثناء المداعبة وقعت عيناها فجأة علىّ فرأتنى ..... احسست بالخوف يملأ اطرافى وسرت برودة شديدة بارجاء مملكتى ...... ثم سمعتها تقول بصوت افزعنى ...... ايه اللى جاب العنكبوت ده هنا ؟؟؟؟ الاوضة لازم تنضف !!!!
-------------------------------------------------------------
التاسعة .....
احتد النقاش بينه وبين اخيه على من سيتضمنه نعى ابيهم ومن يسبق ومن يتاخر .... حتى استقرا فى النهاية على نصف صفحة كاملة فى تلك الصحيفة العريقة ستحوى فقط اسماء العشرات من اولئك النابهين فى تلك العائلة مترامية الاطراف واسماء الشركات العالمية التى يعملون بها ..... وفى المساء اصرا على ان يكمل المقرئ فترته كاملة رغم خواء المكان ....... !!!
-----------------------------------------------------------
العاشرة ....... والاخيرة
لم يستطع التراجع .......
تلقى الخبر قبل الظهور على الهواء بدقيقتين ..... استشهاد الابن فى هذه المنطقة الملتهبة شرق البلاد ..... لطالما كانت اخبار المنطقة الشرقية من المحرمات التى تخضع للتدقيق الامنى قبل ان يعرفها العامة ..... كم راى بعينيه اسراب النعوش الاتية من هناك ثم فى المساء يظهر فى نشرة الاخبار ليعلن ان البلاد بخير وان الارهاب قد ذهب بغير رجعة ...... كان لابد ان يتماسك وان يستجمع خبرة ثلاثون عاما قضاها كواجهة للنظام ومتحدث عنه !!! ..... الخبر الاول فى النشرة عن احتفال ضخم تقيمه هذه المحافظة المنكوبة تزامنا بعيدها القومى مع لقطات ارشيفية ظهرت فيها فجأة بوضوح صورة الابن وهو يتم تكريمه على اداءه المشرف ..... لم يتمالك نفسه فاجهش فى بكاء مرير على الهواء ..... وعندما افاق امسك منديله وراح يمسح دموع غزيرة انسالت على وجنتيه وهو يخاطب المشاهدين قائلا ........ اعذرونى انها دموع الفرح على ما حققناه فى هذا الجزء العزيز من ارض الوطن ...... بعد ان دحرنا الارهاب !!!!!

محمد شلتوت 

الجمعة، 12 فبراير 2016

قصص ..... (2)

كلاكيت تانى مرة ......
تجربة لا اعلم ماذا اسميها .....

هل هى قصة قصيرة / اقصوصة / سيرة ذاتية ..... لا اعلم 
ولكن الذى اعلمه انها تعبر عن شئ داخلى اردت ان اعبر عنه وخرج منى كما ستقرءوه 
هذه التجربة فيها ماعايشته وفيها ما خلطت فيه الواقع بالخيال
وفيها ما سمعت عنه 
وصغته باسلوبى ....لذا ارجوكم خذوها كما هى .... بحسنها وقبحها .... 

هى تجربة ..... ارجو ان تعجبكم

------------------------------------------------------ (1)

فى الثانوية كان عبقرى رياضيات ..... يجد للمسالة الواحدة الف حل ....لكنه للاسف عانى حالة نفسية نتيجة وفاة ابيه وزواج امه وتركها له يعيش بمفرده معتمدا على معاش الاب وعطف الاقارب .... كان غريب الاطوار هوايته الوحيدة قراءة كتب الاطفال المصورة رغم اننا اصبحنا على اعتاب الشباب ..... من سوء حظه ان صاحب العقار كان محتالا طماعا ...لم يراع يتمه ولا ظروفه ....طمع فى الشقة المؤجرة ..... فابلغ عنه انه ارهابى خطير يقوم بتصنيع المتفجرات فى الشقة ..... فى الفجر داهمت القوات منزله واخذته معصوب العينين بملابسه الداخلية ..... وكانت الاحراز ..... 
مجلدات ميكى وسمير !!!!!
------------------------------------------------------------  (2)
كانت كل مميزاته ..... وسامته المفرطة ولسانه الحلو ....كان اعظمنا جهلا واكثرنا بخلا واقلنا تواضع..... هو الاخير فى فصلنا دائما وربما فى المدرسة كلها وما حولها ..... تزوج اكثر من مرة ..... واصبح مليونيرا !!!!
----------------------------------------------------------- (3)

اخرج كل ما فى جيوبه ووضعه على المنضدة وقال فى صوت خفيض .... والله العظيم ده كل اللى معايا .... حضرتك بتقبل كروت فيزا .... رفع المعلم حسنى عقيرته بالسباب وهو يدعو على اصحاب البدل والكرافتات الذين لم يبقوا لاولاد الحلال شيئا فى هذا العالم الظالم ..... طب ابعت معايا حد لاقرب ماكينة وانا هديلك حقك ..... ماكينة مين يا راجل يا ماكينة ؟؟؟؟..... انت عارف اقرب بنك هنا على بعد قد ايه !!! اخذ يتحسس جيبوبه بحثا عن هاتفه ليتصل بمن ينجده فتذكر انه قد نساه فى سيارته الفارهة التى تركها معطل
ة على الطريق الرئيسى ودخل لتلك المنطقة الشعبية بحثا عن ميكانيكى فاخذته انفه لهذا المسمط ليهدئ نيران معدة لم تاكل شيئا منذ صباح يوم ملئ باجتماعات لا تنتهى.... اخذ يلعن حظه الذى اوقعه فى هذه المحنة..... شخر المعلم وهو يسبه بامه انت بتبرطم تقول ايه ؟؟؟ مين اللى هيدفع تمن كل الاكل اللى طفحته ده !!!! اتفقا فى النهاية على ان يبعث معه باثنان من صبيانه ليصطحبوه لسيارته ..... وهناك ..... وجدها قد سرقت !!!!
----------------------------------------------------------- (4)

عاش منفيا مطاردا مسجونا ..... طردته اسرته من جنة الانتماء للعائلة ذات الحسب والنسب والشرف العظيم .... كانوا كلما تذكروا اسمه ترحموا على ابوه واكملوا الحديث وكأنه لم يولد ..... تغيرت الدنيا واتت الجماعة للحكم فاطلقوا جميعا لحاهم وادوا الصلوات الخمس بالمسجد وأخذوا يتسقطون اخباره وصورته وضعوها فى صالونات فيلاتهم ..... وانقلبت الاحوال ورجع منفيا مطاردا مسجونا ...... وكلما اتت سيرة المحاكمات ترحموا على والده واكملوا الحديث وكأنه لم يولد..... !!!
--------------------------------------------------------- (5)


فتح صندوقه العتيق لاول مرة واخرجت يداه شهادة اتمام البكلوريا الخاصة باحد جدوده تعلن تفوقه وفوزه بالمركز الخامس على مستوى القطر المصرى ثم شهادة اخرى بلغة اجنبية لم يفهمها .... وورقة صفراء من جريدة قديمة بها خبر ان الملك أنعم على احد اخوال والده بنظارة مديرية الغربية وفى قاع الصندوق عثر على وساما للكمال يخص احد سيدات العائلة ..... اخذت عينيه تتنقل بين مقتنيات الصندوق الثمينة قبل ان يغلقه بسرعة بعد ان تذكر ان عليه اللحاق بنوبته اليلية كحارس عقار .......!!!!
---------------------------------------------------------- (6)


احبها واحبته .... اعطته قلبها الذى ظل مغلقا حتى امتلك هو مفاتيحه التى القتها فى بئر عميق كان عليه ان يسبر اغواره حتى تستجيب له ... حسدناه كلنا على اختياره .... كانت عندما تمر بنا لتقطع الطريق المؤدى لكليتها .... توقف السائر ويصمت المتحدثون ..... حاول معها طويلا مثلما حاول اخرون .... اخذت منه وقتا اطول من اى فتاة اخرى .... وعندما رايناه يقف معها علمنا ان قلاعها استسلمت لهجومه وخاصة بعد ان تقدم رسميا لخطبتها ...... كانا عندما يلتقيان تستطيع ان تلمح من بعد كم الحب الذى فى العيون .... لم نكن نسمع كلامهم .... لكن مسكة يده ليدها تدل على مدى ارتباطه بها ..... بعد فترة اختفت تماما وعندما سألته عنها .... اخبرنى بان امه غير موافقة على اختياره ...... وخيرته بينها وبين حبيبته وعندما سألته عن السبب ... رد برد اخرسنى ...لانها بكماء !!!
----------------------------------------------------- (7)


هو صديق الجامعة الصدوق .... لم نكن نفترق ...قضيت معه وقتا اطول مما قضيته مع اسرتى .... كان يتكلم الالمانية كأهلها بالاضافة للانجليزية ووسامة وجه لا تخطئها العين .... بعد التخرج عملنا معا فترقى سريعا وظللت انا محلك سر ..... وفى يوم اتى فرحا يحمل اعلان للعمل بالحكومة.... خلاص زهقت انا عايز استقر بقى ..... اذهلتنى المفاجأة ورددت عليه ازاى بس .. انت مستقبلك واعد حرام عليك !! رد كأن لم يسمع .... وسحبتلك استمارة انا مش هقدم لوحدى !! ..... واصر اصرارا غريبا ..... شجعنى رغم انه صاحب الفكرة وكنت غير مقتنع ..... الى ان اعلنت النتيجة .... نجحت ولم يوفق هو!! ....وكان السبب ببساطة هو الواسطة ..... وجدته يومها غير صديقى الذى عرفته .... وجهه تغير وملأ اليأس قلبه .... حاولت ان اسرى عنه الا انه كان قد اتخذ قرارا لم يعلنه ..... باعدت بيننا الايام أو ابتعد هو بقرار .... بعد فترة علمت بسفره وانقطعت اخباره تماما ....منذ عام تقدمت للعمل باحد الشركات الاجنبية فالابناء قد كبروا ومرتب الحكومة لا يكفى .... وتطلب الامر مقابلة مع المدير العام .... استعددت للقاء وعدلت هندامى وعندما دخلت وجدته هو بشحمه ولحمه لم يتغير فيه شئ سوى تلك الشعيرات البيضاء التى كست لحية صغيرة وضعها على ذقنه مثل ممثلى المسارح .... والى جواره عجوز قدمها لى على انها صاحبة الشركة وبعد الترحيب واسترجاع ذكريات الدراسة ومغامرات ما بعد التخرج ...لاحظت صورة حميمية تجمعه معها .... ابتسم لى ونظر لها وقال .... ايوة مراتى !!! .... بس انت عرفت ازاى انى هنا ؟؟؟ فأجبت الف اجابة كلها غير صادقة..... وقمت بعد ان تواعدنا بلقاء قريب ..... لم يتم !!!
-------------------------------------------------- (8)


من وراء حجب الغيب رأى والده الثمانينى العمر يمد يده لمن يسلم عليه وهو لا يدرى على من ولماذا يسلم ؟؟؟ واحس باطفاله وهم لاهون واحدهم يكتم ضحكاته كلما لكزه اخوه بجانبه .... وشاهد عقل زوجته يقسم تفكيره ما بين دموع تنهمر وحساب نصيبها فيما ترك وسمع حديث زملاؤه فى العمل وهم يتبادلون توزيع انفسهم على السيارات الموجودة لتقلهم قرب منازلهم ..... وحده كان يجلس منزوبا يمسح دموع ساخنة سقطت على وجنتيه كلما تذكر له ضحكة او موقف ........ صديق العمر
------------------------------------------------- (9)


سألنى ..... اتعلم لماذا خلق الله الخنزير يا بابا ؟؟..... قلت له لماذا ؟؟؟ قال لى اخبرونى فى المدرسة ... لكى يأكل فضلات سفينة نوح !!! فرددت ولماذا لم يرم المؤمنون الفضلات فى البحر ؟؟؟ فرد بسرعة ..... طبعا حفاظا على البيئة !!!!
------------------------------------------------- (10)


امتدت صداقتهم لما يزيد عن 40 عاما منذ ان بدء حياته موظفا بسيطا يسكن فى هذا العقار وقتها كان المعلم محمود يعمل مع والده فى محل البقالة ضمن عدة محلات تحيط بالمبنى ... تغير السكان وتبدل اصحاب الدكاكين وانشطتها وظلا معا .... هو قابعا فى شقته والمعلم محمود بدكانته التى تمثل مورد رزقه الوحيد .... تعارفا فتصادقا حتى اصبحا مضرب المثل فى الحى كله.... لا يكادا يفترقان خاصة بعد ان خرج احدهم على المعاش فاصبحت جلسته الوحيدة مع صديقه امام دكانه ..... الى ان جاء يوم اتفق فيه مع احد اقرباؤه على الذهاب معا لقضاء امر عائلى واخبره الرجل بانه سيكون بصحبة ابنه الذى اصبح قاضيا شابا يشار له بالبنان ..... وقف القاضى ووالده بسيارتهم امام الدكان فى انتظاره .... فطلب المعلم برفق من الشاب ان ينتظر بعيدا عن المحل حتى لا يعطل حركة الداخلين والخارجين منه .... فما كان من الشاب الا ان سب الرجل الذى هو بمقام ابيه فرد عليه المعلم محمود السباب وتعالت الاصوات وسط تهديد ووعيد القاضى له ...... اسرع صاحبنا الخطى هابطا على السلم واصوات المشاجرة تكاد تصم اذنيه وما ان اصبح وسط المعركة حتى تعالى صوته وهو يصرخ فى وجه المعلم محمود ..... اما انت راجل قليل الادب صحيح ...... ازاى تشتم سعادة الباشا !!!!

محمد شلتوت 

الثلاثاء، 5 يناير 2016

قصص ..... !!!!

تجربة لا اعلم ماذا اسميها .....
هل هى قصة قصيرة / اقصوصة / سيرة ذاتية ..... لا اعلم 
ولكن الذى اعلمه انها تعبر عن شئ داخلى اردت ان اعبر عنه وخرج منى كما ستقرءوه 
هذه التجربة فيها ماعايشته وفيها ما خلطت فيه الواقع بالخيال
وفيها ما سمعت عنه 
وصغته باسلوبى ....لذا ارجوكم خذوها كما هى .... بحسنها وقبحها .... 
هى تجربة ..... ارجو ان تعجبكم
---------------------------------------- (1)
ارتفع صوتها وهى تدعو لنا بطول العمر والتففنا حولها كأننا ابنائها الذين لم تنجبهم ..... احدنا يحمل حقيبتها والاخر يحمل زجاجة المياه الخاصة بها واخر يدفع الكرسى المتحرك الذى طلبته لعدم استطاعتها الحركة ..... ودعناها بعد ان شملتنا بدعوات الامهات ودموع فراق الاحبة ....... وفى الجمرك وجدناها تقف كوحش كاسر خرج من قفصه وتصرخ باعلى صوتها لاعنة الزمن والحكومة التى لا تتجبر الا على الغلابة ..... سالت عن قصتها فقالوا لى بانها الحاجة سعدية اكبر نشالات موسم الحج ...... تقوم بوصلتها المعتادة

---------------------------------------- (2)

البلد غريبة كئيبة .... لا يتكلمون لغتك .... فقدت الطريق فى شوارعها واصاب بوصلة عقلى العطب .... كلما سالت عن شئ هزوا رؤوسهم بالنفى ..... لا تعلم هل هم لا يفهمونك فعلا ؟؟؟؟ ام انهم لا يريدون المساعدة ......... فى النهاية وجدته الوحيد الذى يفهمنى ويحاول مساعدتى ..... واصبحنا ثلاثة ...... هو يمسك بيدى من ناحية ويمسك باليد الاخرى مقود كلبه المدرب على مساعدة المكفوفين .......!!!!

-------------------------------------- (3)
تقابلنا صدفة بمسرح كلية التجارة – جامعة القاهرة – كان شعلة متوهجة لا تنطفئ .... غولا على المسرح يأكل كل من يحاول الظهور بجواره ..... التمثيل بجانبه كان مشكلة حقيقية فماذا يفعل نجم بجوار شمس النهار ؟؟؟.... احببته .... وتابعت مشواره الفنى الذى تعثر رغم وضوح الموهبة .... ظل يعافر ويقاتل حتى يجد مشهد فى فيلم او دور فى مسلسل ..... وعندما بدات الدنيا تميل وتعاقد على اول دور كبير فى فيلم يروى ظمأ موهبته .... وحملة اعلانية ضخمة امدت جيبه المفلس باموال جائت فى وقتها ..... اصابه المرض .... كانت صوره تملا الشوارع والصيدليات باعلانات للفياجرا ..... وكان هو يقاوم السرطان فى صمت .

------------------------------------ (4)

الرحلات الليلية تصيبنى بالعته ...... بعد الوصول تحدثنى زوجتى فاجيب بردود ابعد ما تكون عما تتكلم فيه .... اعتادت على هذا .....فاصبحت تتركنى حتى استعيد عقلى بعد وصلة نوم طويلة ...... الا هذا اليوم ..... وصلت للمنزل فما ان راتنى حتى اخبرتنى بان ابى يريدنى فى امر هام ..... ارتجف قلبى وحسبته يعانى امرا ..... فاستبدلت ملابسى بسرعة واخذت العربة وبدات الطريق الطويل ..... احسست بالنوم يهجم على عيونى بقوة ..... توقفت وقررت الا اكمل والا ستحدث كارثة ..... 

وفجأة خرج من باطن الارض لا اعلم من اين ؟؟؟؟ لكننى وجدته امامى وسط الطريق الخالى يسالنى ان يركب معى ..... قبلت بفتور فليس من عادتى دعوة غرباء ..... جلس بجوارى واخذ يتحدث فى كل شئ ...وانا فى واد اخر ..... ووسط حديثه نظر لى وقال .... على فكرة هدى السرعة قدامك لجنة ..... هدئت من سرعتى قليلا وانا متشكك فالمكان نادر وقوف لجان مرورية به .... بعدها بمسافة وجدت كمين يشير لى احد افراده بالتوقف .... تعجبت كيف عرف !!! .... قبل الوقوف صرخ فجأة بهيسترية لا تتوقف ..... هؤلاء لصوص .... انتابنى الرعب وخاصة ان الانفلات الامنى كان على اشده ..... زدت من سرعتى ....ضربت الاقماع ومررت بسرعة فائقة من الكمين الذى انتفض افراده لمطاردتى .....لم اجد مفر امامى غير طريق منحدر على يسار السيارة فاهتزت عجلة القيادة فى يدى وبدات السيارة تهوى ..... غبت عن الوعى .... فى المستشفى افقت ..... سالنى الوكيل ..... انت مجنون ازاى تعمل كده ؟؟؟؟ اجبته ....هوه قالى دول حرامية !!! فاستفسر ....هوه مين ؟؟؟ فرددت .....الراجل اللى كان راكب معايا ......
فنظر لى بريبة وهو يقول .....راجل مين يا استاذ ؟؟؟ انت كنت لوحدك لما جابوك من العربية !!!!

---------------------------------- (5)
كان يقول لى .... لو بس اخذ المنصب ده يومين ..... هتشوف اللى هيحصل !!! الصح معروف والخطأ واضح زى الشمس ..... المشكلة دايما ان صاحب القرار معندوش رغبة فى التغيير ..... انقلبت الدنيا وحدثت الثورة وجاء فجاة الى المكان الذى تمناه .... ووجدته كافرا بكل ما كان يؤمن به .... وعندما ذكرته بان التغيير يحتاج يومين فقط .... اخذ يعدد العقبات والمصاعب .... وعندما اعدت كلماته عن ارادة التغيير ..... صرخ فى وجهى .... انت فاكرها سهلة.... دى شركة كبيرة ...... كان غيرك اشطر ..... وتركنى ومضى .....!!!

---------------------------------- (6)

هات كارنيهك ومشوفش خلقتك هنا تانى .... مش هتنجح طول مانا فى الكلية .... انت فاهم .... وهتجيلى عشان تبوس الجزمة وبرضو هتسقط ..... رجعت مهموما للمنزل فسالنى ابى عن السبب فلم اجد بدا من اخباره ..... صمت وسألنى .... هوه قال كده !!! فهززت راسى ..... فى الصباح استيقظت ونظرت بجانبى فوجدت الكارنيه على الوسادة ..... ذهبت للجامعة وفى الممر تقابلت عينانا فاذا به يحدثنى بلطف قائلا ..... مش هتحضر محاضرتى ولا ايه ؟؟!!! ...... كان ابى ضابطا عظيما


----------------------------------- (7)
كادت الرحلة تنتصف وانا امر باحد مقاعد الطائرة فوجدتها تبتسم لى ... فرددت التحية باحسن منها ...... سالتنى انت مش فاكرنى ؟؟؟؟ .... اسقط فى يدى ...... واخذت ابحث فى تلافيف عقلى عن صورتها ضمن ملايين الصور لكنى لم اجدها .... رددت بالنفى ....فعاجلتنى بالقاضية .... ركز كده شوية ..... قالتها بطريقة لم اخطأها وتذكرت معها كل شئ ..... صورتها ...كلامها ... ضحكتها وايام جميلة مرت بنا ..... سالتها كنتى بتعمللى ايه هناك؟؟؟ ردت بهدوء زيارة سريعة لابو الاولاد ...... نظرت بجانبها فوجدت انسة ر
قيقة قد استغرقت فى النوم .... تحمل نفس ملامح امها التى غابت عن ذاكرتى لاكثر من عشرين عاما ...... هممت بتكملة حديثى فجاء صوته خشنا قويا من خلفى .... ممكن اقعد ؟؟؟؟ فنظرت فاذا بشاب فى مقتبل العمر ياخذ كثيرا من جمالها الباهت وغلاسة اعتقدت جازما انه ورثها عن ابيه ....... اخذنا ننظر لبعضنا البعض وقطعت هى الحوار الصامت لتقوم بالتعريف ..... حسام ابنى ..... ثالثة طب عين شمس ...... نظرت له طويلا .... مد يده بلا مبالاة ..... فسلمت عليه وانسحبت بهدوء .......

--------------------------------- (8)
كلما اختلفنا سياسيا ..... وجدته يزايد على وطنيتى .... يتذكر عمه الذى استشهد فى 73 وخاله الذى فقد فى 67 واقربائه الذين قدموا الغالى والرخيص للوطن المفدى ... وكأننى وأسرتى السبب فى كل مصائب البلد.....!!! ذات يوم وجدته مكتئبا ... مهموما .... ولما سألته عرفت ان السفارة الاميريكية رفضت اعطاءه التأشيرة رغم ان ابناؤه الثلاثة ...... مواليد نيويورك !!!

-------------------------------- (9)

تابعتها وهى تتكلم الانجليزية بلكنة المانية جعلت خليط اللغتين يخرج احلى ما فيهم ... كانت تراقبنا بعيون قلقة ونحن نمهد الطريق امام رجال الاسعاف الذين صعدوا الطائرة لتثبيت السرير الطبى الذى سيحمل زوجها - الذى يعانى اثار حادث اتت على ما تبقى من جسده الهزيل - الى احد المستشفيات الالمانية للدخول فى سلسلة من العمليات الجراحية لا يعلم عددها ولا جدواها الا الله ...... 

وضعت يدها فى حقيبة صغيرة تحملها واخرجت رزمة من الاموال اخذت توزع منها على العمال ...... واثناء متابعتنا ظهر قائد الطائرة الذى اتى ليطمئن على الحالة وكيف اننا يسرنا لها كل متاح ..... فى هذه اللحظة نظرت السيدة للكابتن ودست يدها فى حقيبتها مرة اخرى واخرجت رزمة جديدة ما لبثت ان طوتها فى يد الرجل وهو يمد يده بالسلام ..... وكأن عقرب كان يختبئ في يدها ظهر فجأة ليلدغه ويتركه مشلولا لا يستطيع الكلام الا باصوات تخرج من فمه بصوت عال ..... بعد ان استوعبنا ما حدث وجدناه يصرخ بهيستريا وهو يكرر .... انتى بتعملى ايه ؟؟ انا كابتن الطيارة...؟؟ ردت الصراخ بعويل وهى تشرح .... الكل هنا ياخذ البقشيش ولا يعجبه ..... لقد احترت فيكم ..... طبيب المستشفى لم يعجبه ما قدمت له... !!.... فى قسم الشرطة طلبوا الدفع بالدولار .....!! اما انت ولانك قائد الطائرة ..... فتطلب المزيد ....... !!!!!

------------------------------ (10)
قررت الا اتكلم ..... فقدت اصدقائى الواحد تلو الاخر فى مناقشات دامية ..... حتى اهلى وزوجتى لم يستطيعوا فهمى .... فالتزمت الصمت وعندما تبين لى ولهم صحة موقفى ..... حاولت الكلام فوجدتنى قد فقدت النطق !!!

-------------------------------------------------------------------------------------

هذه هى تجربتى التى نشرتها على صفحتى الشخصية على الفيسبوك والتى اشكر كل من تابعنى وشجعنى عليها ...... وساتوقف قليلا على ان ابدا من جديد بعد فترة ......

 محمد شلتوت